محمد بن جرير الطبري

150

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) } قال أبو جعفر : يقول عز ذكره : الله المعبودُ ، هو القادر على كل شيء ، والمالك كلَّ شيء ، الذي لا يعجزُه شيء أراده ، ولا يغلبه شيء طلبه ، المقتدرُ على هلاك المسيح وأمه ومن في الأرض جميعًا = لا العاجز الذي لا يقدر على منع نفسه من ضُرّ نزل به من الله ، ولا منْعِ أمّه من الهلاك . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ } قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله جل وعز عن قوم من اليهود والنصارى أنهم قالوا هذا القول . * * * وقد ذكر عن ابن عباس تسمية الذين قالوا ذلك من اليهود . 11613 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نعمانُ بن أضَاء ( 1 ) وبحريّ بن عمرو ، وشأس بن عدي ، فكلموه ، فكلّمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعاهم إلى الله وحذّرهم نقمته ، فقالوا : ما تُخَوّفنا ،

--> ( 1 ) انظر تفسير " قدير " فيما سلف من فهارس اللغة . ( 1 ) في المطبوعة : " نعمان بن أحي ، ويحرى بن عمرو . . " ، وفي المخطوطة : " عثمان بن أصار ويحوى بن عمرو . . . " ، وكلاهما خطأ ، وصوابه من سيرة ابن هشام .